11-03-2023
|
#2
|
وكلُّ شيءٍ تعلّق به وأحبه من دون الله فإنّه يسومه سوء العذاب
فكلّ من أحب شيئا غير الله عذب به ثلاث مرات في هذه الدار، فهو يعذب به قبل حصوله حتى يحصل، فإذا حصل عذب به حال حصوله بالخوف من سلبه وفواته، والتنغيص والتنكيد عليه، وأنواع من العذاب في هذه المعارضات،فإذا سلبه اشتد عليه عذابه، فهذه ثلاثة أنواع من العذاب في هذه الدار.
الداء والدواء(ص ظ،ظ¦ظ¦)
|
|
|
11-03-2023
|
#3
|
وقد أجمع السائرون إلى الله أن القلوب لا تعطى مناها حتى تصل إلى مولاها،ولا تصل إلى مولاها حتى تكون صحيحة سليمة،ولا تكون صحيحة سليمة حتى ينقلب داؤها،فيصير نفس دوائها،ولا يصح لها ذلك إلا بمخالفة هواها، فهواها مرضها،وشفاؤها مخالفته، فإن استحكم المرض قتل أو كاد.
الداء والدواء(ص ظ،ظ،ظ¥)
|
|
|
11-03-2023
|
#4
|
المعاصي تصرف القلب عن الإستقامة !
ومن عقوباتها: أنها تصرف القلب عن صحته واستقامته إلى مرضه وانحرافه، فلا يزال مريضاً معلولاً لا ينتفع بالأغذية التي بها حياته وصلاحه، فإن تأثير الذنوب في القلوب كتأثير الأمراض في الأبدان، بل الذنوب أمراض القلوب وداؤها، ولا دواء لها إلا تركها. الداء والدواء(ص ظ،ظ،ظ¥).
|
|
|
11-03-2023
|
#5
|
المعاصي توقع الوحشة في القلب ..
ومن عقوباتها أنها*توقع الوحشة العظيمة في القلب،*فيجد المذنب نفسه مستوحشاً، قد وقعت الوحشة بينه وبين ربّه، وبينه وبين الخلق، وبينه وبين نفسه، وكلما كثرت الذنوب اشتدت الوحشة، وأمَرُّ العيش عيش المستوحشين الخائفين، وأطيب العيش عيش المستأنسين،فلو فكّر العاقل ووازن بين لذة المعصية وما توقعه فيه من الخوف والوحشة، لعلم سوء حاله وعظيم غبنه، إذ باع أنس الطاعة وأمنها وحلاوتها بوحشة المعصية؛ وما توجبه من الخوف والضرر الداعي له.
الداء والدواء(ص ظ،ظ،ظ¤)
|
|
|
11-03-2023
|
#6
|
الطاعة هي حصن الأمان !
يقول ابن القيم:
فإن الطاعة حصن الله الأعظم، من دخله كان من الآمنين من عقوبة الدنيا والآخرة، ومن خرج عنه أحاطت به المخاوف من كل جانب، فمن أطاع الله انقلبت المخاوف في حقه أماناً، ومن عصاه انقلبت مآمنه مخاوف، فلا تجد العاصي إلا وقلبه كأنه بين جناحي طائر،إن حركت الريح الباب قال: جاء الطلب، وإن سمع وقع قدم خاف أن يكون نذيرا بالعطب، يحسب أن كل صيحة عليه، وكل مكروه قاصداً إليه، فمن خاف الله آمنه من كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء.
الداء والدواء(ص ظ،ظ،ظ¤)
|
|
|
| | | | |