أخي الكريم /
حين نسير معاً :
على أطوار الحياة منذ نعومة الأظفار نتلمس ذاك المجهول
من العالم الذي نفتح أعيننا نرى العجائب التي تحتاج منا فك
طلاسمها وتفسير معناها ،
لا :
نرى ، ولا نسمع ، ولا نعقل إلا بأدوات السمع ، والبصر ،
وذاك العقل المفكر من خلال الأب والأم اللذان ينقلان لنا
معالم المشهود ، ليكون التلقي هو أول ما نفتح به باب الولوج
لهذه الحياة الدنيا ونحمل بذلك الكم الكبير من التساؤلات التي في
كثير من الأحيان نعجز أن نفهم مبتغاها ومعناها .
عن ذاك التأديب :
الذي لا يخرج من مشكاة العلم الممنهج الذي يراعي النفسيات
وانعكاسات ذاك التأديب الذي قد يأتي ثماره عكس ما قُصد به !
ومع هذا :
يكون دافع التأديب ومنطلقه وانطلاقته من الحرص أن يكون
الطفل على الأخلاق متربٍ وعن سوء الأخلاق مترفع ،
هي :
فطرتهم ، أو لنقل ذاك ما تعلموه ممن سبقهم
من أولياء أمور الذين كانت تربيتهم ترتكز على العقاب ،
أما :
الثواب فمحبوس نَفَسَه ، ولا يبدونه قولاً
في الغالب ، بل يكون عملاً حين يدنونهم ويباركونهم
أمام الأهل والخلان .
عن تلك الدراسات :
كما قال الكثير حولها ما جاءت إلا لتُفسد النشء !!
ليكون طول الَنفَس وذاك الصبر هو ما يفسد أخلاقهم
، ويزيد من مشاكساتهم !
لا :
يعني هذا أننا نُشرع ذاك العقاب
الذي ذقناه مُر المذاق !!
ولكن :
في ذات الوقت لا يكون الاكتفاء بخطأ حبيبي
، أو تصرف خاطئ حبيبي ليكون هو العقاب !!!
عن الدلع :
ذاك الاسلوب الجديد الذي يمارسه اليوم الكثير جهلاً !!
هو من يخلق لهم جيلاً مترفاً ليناُ لا تُعقد عليه الآمال !
فنقول :
" لا إفراط ولا تفريط " .
وعلينا :
أن نُدخل على التربية الحديثة تلك التربية التقليدية ليكون بهما المزج
لنقيم صرحاً شامخاً من الجيل الذي نتطلع أن يأخذ يد المبادرة
ليعيد مجد هذه الأمة من جديد .
عن ذاك التعلم :
من كل المعطيات التي نغشاها ،
ونعيش واقعها من تعاملات ممن يُحيطون بنا ،
فذاك هو الواجب منا ، أو لنقل هو الذي يتشكل معنا لنعرف ما يدور حولنا ،
وإن كان بالفطرة كوننا لا نملك تلك التراكمات من المعرفة لأننا في طور التشكل .
عن هاجس الأنانية :
يبقى في دائرتها النزاع وعلى الأب الأم تفحص ردات فعل الابن ليعرفا من
أي معدن هو حينها يستطيعان تشكيله وتطويعه على أن يكون باذلاً للعطاء
حريصاً على الممتلكات _ من الألعاب _ بحيث لا يغلب جانب على جانب .
عن المرحلة المتقدمة من العمر :
يبقى لتسارع الاعوام اليد الطولى في انتقالنا من مرحلة لمرحلة
ليكون البعد عن الذي سبق من عمر محض ذكرى قل من يلتفت إليها !
حاملة الجميلة من تفاصيلها ، وتحمل في المقابل نقيضها .
عن السؤال عن مهجة القلب :
قد يكون داعي الابتعاد عن حضن الأم والأب هما من يخلقان
تلك التساؤلات عن مدى المحبة التي في قلب الوالدين
أما :
زالت ؟!
أم :
أنها تجاوزته لتستقر في غيره ؟!
دمتم بخير ...
|