06-30-2024
|
#571
|


07-11-2024
|
#572
|
أزهارٌ صفراء توسِّع ضوء الغرفة. تنظر
إليّ أكثر مما أنظر إليها. هي أولى رسائل
الربيع . أهْدَتنِيها سيِّدةٌ لا تشغلها الحرب
عن قراءة ما تبقَّى لنا من طبيعة
متقشفة. أغبطها على التركيز الذي يحملها
إلى ما هو أبعد من حياتنا المهلهلة...
أغبطها على تطريز الوقت بإبرة وخيط
أَصفر مقطوع من الشمس غير المحتلة.
أُحدِّق إلى الأزهار الصفراء ، وأُحسّ
بأنها تضيئني وتذيب عتمتي ، فأخفّ
وأشفّ وأجاريها في تبادل الشفافية .
ويُغويني مجاز التأويل : الأصفر هو
لونُ الصوت المبحوح الذي تسمعه الحاسة
السادسة. صوت مُحايدُ النَّبرِ ، صوت
عبّاد الشمس الذي لا يغيِّرُ دِينَه .
وإذا كان للغيرة – لونِهِ من فائدة ،
فهي أن ننظر إلى ما حولنا بفروسية
الخاسر، وأن نتعلم التركيز على تصحيح
أخطائنا في مسابقاتٍ شريفة !
— محمود درويش
|
|
|
07-19-2024
|
#573
|
إنَّ سمائي رماديَّةٌ
ورماديَّةٌ مثل لَوْحِ الكتابة, قبل
الكتابة. فاُكُتُبْ عليها بحبر دمي أَيَّ
شيء يُغيِّرُها : لفظةً... لفظتين بلا
هَدَفٍ مُسْرِفٍ في المجاز . وقُلْ إنَّنا
طائرانِ غريبانِ في أَرضِ مِصْرَ وفي
الشام.قل إننا طائران غريبان في
ريشنا . واكتُبِ اُسميَ واُسمَكَ تحت
العبارة.....
— محمود درويش
|
|
|
07-19-2024
|
#574
|
لا شيءَ إلاَّ الضوء,
لم أوقفْ حصاني
إلاَّ لأقطف وردةً حمراءَ من
بُسْتَان كَنْعَانَيَّةٍ أَغْوَتْ حصاني
وتحصَّنَتْ في الضوء:
((لا تدخُلْ ولا تخرجْ))...
فلم أَدخلْ، ولم أَخرجْ
وقالت: هل تراني؟
فهمستُ: ينقصني، لأعرف، فارقٌ
بين المسافر والطريق, وفارقٌ
بين المغنِّي و الأغاني...
— محمود درويش
|
|
|
07-20-2024
|
#575
|
يمشي على الغيم في أحلامهِ، ويرى
ما لا يُرى. ويظنُّ الغيمَ يابسةً...
عالٍ هو الجَبَلُ
أعلى وأبعد. لا شيء يُذكّرُهُ
باللامكان، فيمشي في هواجسهِ
يمشي... ولا يصلُ
كأنه هوَ، أو إحدى صفاتِ "أنا"
وقد تقاسمها الضدّان بينهما:
اليأسُ والأملُ
كان الضبابُ كثيفاً في قصيدته
وكان يصعدُ من حلمي، فقلتُ لي:
عالٍ هو الجبلُ!
— محمود درويش
|
|
|
08-29-2024
|
#576
|
بدأ الأمر عندما اعتدتُ الهروب
كمحاولة مني لنسيان
صدمات متتالية تلقيتها
في عمر فتيّ ..
بدأت أهرب
من التجمعات العائلية
زيارة الجد والجدة
جلسات صديقاتي ،
ودردشاتهن على
مواقع التواصل الاجتماعي
سهرات عائلتي الدافئة
هربتُ من الشبابيك المفتوحة ،
والأيادي الملّوحة
وحتى من نَفسي ،
تلقّيت صفعةً أفاقتني
شعرتُ بأن البرد
باتَ يأكل لحمي ،
فعدتُ أبحث عنّي
تخلّيت عن عادة الهروب ،
علّني أَجد نفسي
وما أن وجدتها
عثرت على عبارة
ملتصقة بجلدي
بطريقةٍ لم أستطع إزالتها
" أنثى اعتادت الغياب "
بينَ الهروب والغياب
كخليطٍ من الماء والنار
في لعبةٍ كونية
لتنجو من الاشتعال
عليكَ أن تموتَ غرقاً
لا مفرّ من أحدهما .
قبس..
|
|
|
| | | | | |