![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() ![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]()
شارك وانشر
تفسير قول الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا ﴾ قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ﴾ [النجم: 31، 32]. المناسبة: لما قرر أنه عَالمٌ بالضال والمهتدي، أَرْدَفَ ذلك ببيانِ أنه مالكٌ لكل ما في السماوات وما في الأرض، على سبيلِ التأكيدِ للوعيد الشديد. القراءة: قرأ الجمهور (ليجزي) بالياء، وكذلك (ويجزي)، وقرئ (لنجزي)، (ونجزي) بالنون فيهما، وقرأ الجمهور (كبائر الإثم)، وقرئ (كبير الإثم). المفردات: (ليجزي) ليكافئ، (أساؤُوا) أي ارتكبوا القبائح، (أحسنوا) فعلوا الجميل، (الحسنى) الجنة، (يجتنبون) اجتناب الشيء: تركه والابتعاد عنه، كأنه تركَ جانبَه وناحيته، (كبائر الإثم) كبائر: جمع كبيرة قيل: هي المعصية التي تُوجب الحدَّ، وقيل: كل ذنب قرن بالوعيد، وقيل: كل ما نص الكتاب على تحريمه، وسميت كبيرة لعِظَم خطرها وثقل وقعها، وأما من قرأ (كبير الإثم) فقيل: أُرِيدَ الجنسُ، وقيل: الشرك، (الإثم) الذنب، (الفواحش) جمع فاحشة، وهي ما يشتد قبحه من الذنوب، يقال: فَحُشَ يَفْحُشُ فُحْشًا وفاحِشَةً، وأفحش إذا جاء بالقبيح من القول أو الفعل، (اللمم) ما قلَّ وصغر، وقال أبو العباس المبرد: أصل اللمم أن يلم بالشيء من غير أن يرتكبه. يقال: ألمَّ بكذا: إذا قاربه ولم يخالطه، وقال الأزهري: العربُ تستعملُ الإلمام في المقاربة والدنو، يقال: ألم يفعل كذا بمعنى "كاد يفعل"، قال جرير: بِنَفْسِي مَنْ تَجَنُّبُهُ عَزِيزٌ *** عَلَيَّ، وَمَنْ زِيَارَتُهُ لِمَامُ وقال آخر: لِقَاءُ أَخِلَّاءِ الصَّفَاءِ لِمَامُ (أنشأكم) خلقكم وأوجدكم، (من الأرض) من التراب والطين، (أجنة) جمع جنين، وهو الولد في البطن، سُمِّي بذلك لاستتاره، والاجتنان: الاستتار، (فلا تزكوا) فلا تمدحوا على سبيل الإعجاب، (اتقى) خاف ربه، وعمل بطاعته فاتخذ لنفسه وقاية من عذابه. التراكيب: قوله: (ولله ما في السماوات وما في الأرض) تقديم الجار والمجرور؛ لإفادة الحصر، وأنها لله خلقًا وملكًا، لا لغيره أصلًا لا استقالًا ولا اشتراكًا، والتعبير (بما) التي لغير العاقل للتغليب لكثرة أفراده، وقوله: (ليجزي) قيل: اللام متعلقة بما دل عليه معنى الملك في قوله: (ولله ما في السماوات.. إلخ)؛ أي: فيضل ويهدي ليجزي، وعليه فالواو في قوله: (ولله) للاستئناف، وقيل: اللام للصيرورة والعاقبة، لا للتعليل أي: عاقبة أمرهم جميعًا للجزاء بما عملوا، وقيل: اللام متعلقة بما دل عليه، (أعلم) كأنه قيل: فيعلم ضلال من ضل، واهتداء من اهتدى ويحفظهما ليجزي...، وعلى هذا فجملة (ولله ما في السماوات... إلخ) اعتراضية، وتكرير الفعل يجزي، لإبراز كمال الاعتناء بأمر الجزاء أو للتنبيه على تباين الجزأين. وقوله: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) الموصول منصوب بدلًا من الذين أحسنوا، وصيغة الاستقبال في صلته للدلالة على تجدد الاجتناب واستمراره، أو منصوب بإضمار أعني، أو هو مرفوع خبرًا لمبتدأ محذوف؛ أي: هم الذين يجتنبون، وقوله: (والفواحش) مِن عطف الخاص على العام، والاستثناء في قوله: (إلا اللمم) منقطع؛ لأنه ليس قبله ما يندرج فيه، وقوله: (إن ربك واسع المغفرة) تعليل لاستثناء اللمم، وتنبيه على أن إخراجه عن حكم المؤاخذة ليس لخلوه عن الذنب في نفسه، بل لسعة المغفرة الربانية، وقيل: إنما عقب وَعِيد المسيئين ووعد المحسنين بهذا لئلا ييئس صاحب الكبيرة من رحمة الله تعالى، وقوله: (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) استئناف مقرر لشمول علمه وإحاطته سبحانه بأحوال عباده، ووقت إيجادهم من التراب، ووقت استتارهم في بطون أمهاتهم، وأفعل التفضيل فيه لا مانع أن يكون على بابه، والفاء في قوله: (فلا تزكوا أنفسكم) فصيحة، وقوله: (هو أعلم بمن اتقى) استئناف مقرر للنهي. المعنى الإجمالي: ولله كلُّ كائن في العالم العلوي والسفلي خلقًا وملكًا، فيعلم ضلالَ من ضل، واهتداء من اهتدى، ويحفظهما ليكافئ الذين ارتكبوا القبائح بما يسوِّدُ وجوههم، ويكافئ الذين فعلوا الجميل بالجنة، الذين يتركون عظائم الذنوب، وما اشتد قبحه منها، إلا ما قل وصغر. إن سيدك ومالكك ومدبر أمرك عظيم التجاوز عن هفوات عباده، هو أعلم بكم وقت إيجادكم من التراب ووقت استتاركم في بطون أمهاتكم، وإذا كان الأمر كذلك فلا تمدحوا أنفسكم على سبيل الإعجاب بها؛ هو أعلم بمن خاف ربه، وعمل بطاعته، فاتخذ لنفسه وقاية من عقابه. ما ترشد إليه الآيات: 1- الكائناتُ كلها لله. 2- الجزاءُ من جنسِ العمل. 3- اجتنابُ الكبائرِ يكفِّرُ الصغائر. 4- سَعَةُ عفو الله تعالى. 5- إحاطةُ علمه بأحوال العباد. 6- الإعجابُ بالنفس مذموم. 7- من مدحه الله هو الممدوح. ![]() ![]() |
![]() |
#2 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
|
![]()
قلائد أمتنان لهذة
الذائقة العذبة في الانتقاء لروحك الجوري
|
|
![]() ![]() ![]() ![]()
|