منتديات قصايد ليل

منتديات قصايد ليل (http://www.gsaidlil.com/vb/index.php)
-   …»●[ خ ـــيـر الخـلــق ]●«… (http://www.gsaidlil.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الرسول صلى الله عليه وسلم "النموذج الأعلى للاحتراف" (http://www.gsaidlil.com/vb/showthread.php?t=183602)

جنــــون 12-08-2020 07:21 PM

الرسول صلى الله عليه وسلم "النموذج الأعلى للاحتراف"
 
الرسول صلى الله عليه وسلم "النموذج الأعلى للاحتراف"








الرسول صلى الله عليه وسلم "النموذج الأعلى للاحتراف"



كان الأنبياء عليهم السلام جميعًا يحترفون، هذا ما أكَّدته حقائق الدين والتاريخ..

فكان آدم عليه السلام مزارعًا، وكان نوحٌ نجَّارًا صنَع السفينة بعون الله له، وكان إدريس حَائِكًا، وزكريا نجَّارًا، وكانت مهنة رعاية الأغنام من أهمِّ الحِرَف التي عرَفها الأنبياء عليهم السلام.

ولم يكن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بِدعًا في هذا الطريق؛ فمن المعروف أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم نشأ في مكة -المدينة التجاريَّة الكبرى في جزيرة العرب- إلى جانب أنَّها المدينة المقدَّسة، وكانت لقريش رحلتان ثابتتان: إحداهما في الشتاء إلى اليمن؛ لأنَّ اليمن أدفأُ، والثانية بالصيف إلى الشام..

ولمـَّا جاء (هاشم بن عبد مناف) سيِّد قريش، أمَرَ بنوعٍ من التكافل الاقتصادي والاجتماعي بين قريشٍ كلِّها -غنيِّها وفقيرها- حتى اقترب غنيُّهم من فقيرهم، وظهر الإسلام وهم على ذلك، وبالتالي فلم يكن في العرب بنو أبٍ أكثر مالًا ولا أعز من قريش.

وفي هذه البيئة ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أمرًا طبيعيًّا أن يَنزع الرسول إلى الرحلة بعد أن كان يرعى الغنم في صِغَره، ومن الوقائع الثابتة أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم خرج مع قوافل قريش عندما كان عمره يتراوح بين التاسعة والثانية عشرة، وذلك حين تعلَّق بعمِّه أبي طالب حين أزمَع السفر إلى الشام للتجارة، فأخذه معه في الرحلة التي التقى فيها أبو طالب بالراهب (بحيرا)، الذي تنبَّأ برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم وخشِي عليه من اليهود لو عرَفوه، فخرج به عمُّه أبو طالب سريعًا حتى أقْدَمه مكة حين فرَغ من تجارته بالشام.

وهكذا نرى أنَّ صلة الرسول صلى الله عليه وسلم بالرعي تارةً وبالتجارة تارةً أخرى، بدأت معه صلى الله عليه وسلم بدايةً مبكرة؛ تأثُّرًا بالبيئة التي يعيش فيها، لكن الحدث التجاري الفاصل في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وقع حين لجأت خديجة رضي الله عنها إلى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؛ ليُضارب في مالها بعد أن بلَغها الكثير من صدق حديثه، و-أيضًا- لأمانته وكرَم أخلاقه، فلهذا عرَضت عليه -كما يقول ابن إسحاق- أن يخرج بمالها إلى الشام تاجرًا، وتُعطيه أفضل ما كانت تُعطي غيره من التجَّار، مع غلامٍ لها يُسمَّى مَيْسَرة، فقبِل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، وخرَج ومعه غلامها ميسرة، حتى قَدِم الشام، ثم باع الرسول سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلًا إلى مكة ومعه ميسرة، الذي حكى لخديجة عن أمانته وتوفيق الله له ما شاء الله له أن يحكي، ورأت خديجة -أيضًا- أنَّ أرباحها ضُوعِفَت، فرَغِبت فيه زوجًا، وكانت أسنَّ منه، وكانت أوسط نساء قريش نسَبًا، وأعظمهن شرَفًا، وأكثرهنَّ مالًا، وكلُّ قومها كان حريصًا على ذلك منها لو قدروا عليه، وكانت له نِعْمَ الزوج.

ونحن نستخلص من تحليلنا لسلوك الرسول صلى الله عليه وسلم الاحترافي، أنَّه صلى الله عليه وسلم مارَس الرعي ثم التجارة منذ الصغر، وأنَّ سُمعته التجاريَّة الطيِّبة ولقبه (الأمين)، جعل السيِّدة خديجة تختاره للتجارة أولًا، ثم تختاره زوجًا ثانيًا، فأمانة الإنسان سبيل نجاحه، وهي أهمُّ رأس مالٍ يستثمره الإنسان في التجارة، فإذا اجتمع مع الأمانة الصدق -كما اجتمع للرسول صلى الله عليه وسلم- توافَرت له الأرضيَّة التجاريَّة السليمة، فإذا أضَفنا إلى ذلك ذكاء الرسول صلى الله عليه وسلم وقوَّته ومهارته؛ أي: جمعه صلى الله عليه وسلم بين القوَّة والأمانة والصدق، أدركنا كيف تحقَّق في شخصيَّة الرسول النموذج المثالي الذي يُشير إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص: 26].
وممَّا نستخلصه في هذا التحليل -أيضًا- الإشارة إلى أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم ضرَب المثل بنفسه على أهميَّة العمل، وها هو أمامنا قد عَمِل قبل الرسالة في الرعي والتجارة، وها هو بعد الرسالة يعمل في بناء المسجد، وفي حفر الخندق، وفي جمع الحطَب، ويعمل في خدمة أهله.

وبما أنَّنا نميل إلى أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان له نوع إشرافٍ على تجارة خديجة بعد زواجه منها؛ أي: إنَّه ظلَّ محترفًا للتجارة بطريقةٍ ما، وأنَّه لا بُدَّ أن يكون له حضوره؛ إشرافًا وتوجيهًا وتخطيطًا ومراقبة، فلهذا نؤمن بأنَّ خبرة الرسول صلى الله عليه وسلم التجاريَّة المستمرَّة في مكة قد أعانته كثيرًا على تنظيم الشئون الاقتصاديَّة والتجاريَّة في مكة، بل إنَّه أظهر عبقريَّةً في معالجة بعض الأزمات الاقتصاديَّة، ونحن نعد إنشاءَه الأسواق -خاصَّةً في المدينة في مواقع متميِّزة- من الأدلَّة على ذلك، وكما أنَّنا نعد تنظيمه صلى الله عليه وسلم لأسلوب التكافل الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع المدينة الناشئ، الذي يضمُّ أصحاب البلد بثرواتهم، ووافدين بلا ثروات وليس لهم إلَّا خِبراتهم السابقة، من أقوى الأدلَّة على عبقريَّته الاقتصاديَّة.

يُضاف إلى ذلك تقديره لقيمة العمل الحِرَفي واليدوي، والزراعي والصناعي، وإفساحه المجال أمام المرأة المسلمة؛ ليكون لها حضورها في بناء الاقتصاد الإسلامي.

إنَّه الوحي الصادق مع العقل الواعي مع الخلق الزكي الراقي.

وعلى الله قصد السبيل، وهو وليُّ التوفيق





إرتواء نبض 12-08-2020 09:39 PM

قلائد أمتنان لهذة
الذائقة العذبة في الانتقاء
لروحك الجوري

ملكة الجوري 12-08-2020 10:19 PM

الله يجزاك الجنه
و
ينورقلبك
بارك الله فيك
و
فقك الله لمايحبه
و
يرضاه

جنــــون 12-08-2020 10:20 PM

يسلمو ع المرور

نظرة الحب 12-08-2020 10:54 PM

سلمت أناملك على الجلب المميز
اعذب التحايا لك

البرنسيسه فاتنة 12-09-2020 01:13 AM

جزاك المولى الجنه
وكتب الله لك اجر هذه الحروف
كجبل احد حسنات

نجم الجدي 12-09-2020 01:58 AM

الله يعطيك العافيه على الطرح
اللي كله ابداااااااع

حضوري شكر وتقدير لك
ولاهتمامك في مواضيعك

اخوك
نجم الجدي

جنــــون 12-09-2020 02:21 AM

يسلمو ع المرور

لا أشبه احد ّ! 12-09-2020 02:25 AM






آنتقاء مميز .. مَ ننحرم من جديدك

جنــــون 12-09-2020 12:13 PM

يسلمو ع المرور


الساعة الآن 11:24 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق النشر لشعارنا و كتابنا ومسميات الموقع خاصة و محفوظة لدى منتديات قصايد ليل الأدبية