مشاهدة النسخة كاملة : القرآن الكريم سؤال وجواب ( اكثر من 1000 سؤال وجواب ) الموضوع مغلق حتى الانتهاء منه


تعبت أسافر
05-09-2015, 12:17 AM
http://www10.0zz0.com/2015/05/09/17/184436696.jpg

تعبت أسافر
05-09-2015, 12:36 AM
http://www2.0zz0.com/2015/05/10/01/939726386.jpg

تعبت أسافر
05-09-2015, 07:59 AM
http://www13.0zz0.com/2015/05/10/02/637995148.jpg



http://www13.0zz0.com/2015/05/10/02/544329699.jpg



http://www13.0zz0.com/2015/05/10/02/944455275.jpg



http://www13.0zz0.com/2015/05/10/02/974870202.jpg



http://www13.0zz0.com/2015/05/10/02/402177874.jpg

تعبت أسافر
05-09-2015, 08:09 AM
http://www14.0zz0.com/2015/05/10/02/289403627.jpg


http://www14.0zz0.com/2015/05/10/02/129200136.png

http://www14.0zz0.com/2015/05/10/02/771417753.jpg



http://www5.0zz0.com/2015/05/10/02/709095230.png

تعبت أسافر
05-09-2015, 10:05 PM
http://www9.0zz0.com/2015/05/10/03/665345914.jpg



http://www9.0zz0.com/2015/05/10/03/670088951.jpg

http://www9.0zz0.com/2015/05/10/03/893924217.jpg

http://www10.0zz0.com/2015/05/10/03/854124298.png

تعبت أسافر
05-09-2015, 10:13 PM
http://www13.0zz0.com/2015/05/10/03/988866274.jpg

http://www13.0zz0.com/2015/05/10/03/107855857.jpg




http://www13.0zz0.com/2015/05/10/03/395788643.png

تعبت أسافر
05-09-2015, 10:26 PM
http://www11.0zz0.com/2015/05/10/04/588805083.jpg




http://www11.0zz0.com/2015/05/10/04/671486045.jpg


http://www11.0zz0.com/2015/05/10/04/420203264.png

تعبت أسافر
05-10-2015, 06:36 AM
المكي والمدني من القرآن الكريم
30: نريد أن نعرف المكي والمدني من سور القرآن الكريم. وما هي سمات كل منهما؟
ج: إن الذي يقرأ القرآن العظيم ويتمعن فيه يجد بفطرته لما نزل بمكة خصائص ليست متوفرة فيما نزل بالمدينة المنورة من سور وآيات، وإنه يحس ذلك من وقعها ومعانيها وأسبابها. مع أن الثاني وهو المدني مبني على الأول في الأحكام والتشريع والأوامر والنواهي. فأهل مكة كانوا يعبدون الأوثان، ويشركون بالله، وينكرون الوحي على رسول الله صلّى الله عليه وسلم كما كانوا يكذّبون بيوم الدين، ويقولون كما حكى القرآن عنهم:( أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) (1) وكانوا يقولون أيضا:
(وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ) (2).
وكانوا ألدّاء في الخصومة. أهل مجادلة ولجاجة في القول مع فصاحة وبيان، ولذلك نزل الوحي قوارع زاجرة وشهبا منذرة وحججا قاطعة، يحطم وثنيتهم، ويدعوهم إلى توحيد الإله الواحد الأحد الفرد الصمد الخالق الرازق المبدع لكل الأشياء. وقد جاء القرآن المعجز متحديا لهم على فصاحتهم بأن يأتوا بمثل هذا القرآن، أو بشيء من مثله فلم يقدروا مع فصاحتهم وبلاغتهم وسبقهم في هذا الميدان. وحين تكونت الجماعة المؤمنة بالله تعالى وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشرّه، وامتحنت في عقيدتها بكل أنواع الأذى من المشركين والكافرين والجاحدين، فصبرت وصابرت وهاجرت بدينها مؤثرة ما عند الله تعالى على متاع الحياة الدنيا بأكمله .... حين تكونت هذه الجماعة نرى الآيات القرآنية التي نزلت في المدينة المنورة طويلة المقاطع تتناول أحكام الإسلام وحدوده وتدعو إلى الجهاد في سبيل الله، والاستشهاد والتضحية بكل غال وثمين في سبيل إعلاء كلمة الحق، ونشر دين الإسلام.
كما أن هذه الآيات المدنية جاءت مفصلة لأصول الشريعة الإسلامية. واضعة قواعد المجتمع المسلم الصحيح. كما أنها أيضا كانت تفضح المنافقين وأسرارهم، وتجادل أهل الكتاب وتلجم أفواههم. وهذا هو الطابع العام للقرآن المدني:
أي الذي نزل في المدينة المنورة.
ولقد وقع الخلاف بين أهل العلم فيما نزل من القرآن الكريم في مكة وفيما نزل منه بالمدينة المنورة من سوره وآياته ... ونريد في هذا المختصر أن نبعد الخلاف المطول الذي لا يتسع المقام لحصره ونذكر فقط أقرب ما قيل من تعداد السور المكية والمدنية إلى الصحة والصواب. ونسأل الله تعالى العون والتوفيق لما فيه الخير والصواب.
أولا: قيل إن المدني من القرآن الكريم أي الذي نزل بالمدينة المنورة عشرون سورة وهي:
1 - البقرة 2 - آل عمران 3 - النساء 4 - المائدة 5 - الأنفال 6 - التوبة 7 - النور 8 - الأحزاب 9 - سورة محمد صلّى الله عليه وسلم 10 - الفتح 11 - الحجرات 12 - الحديد 13 - المجادلة 14 - الحشر 15 - الممتحنة 16 - الجمعة 17 - المنافقون 18 - الطلاق 19 - التحريم 20 - النصر.
31: هذا ما نزل من سور القرآن الكريم بالمدينة. فما الذي نزل بمكة المكرمة؟ وما هو المختلف فيه بينهما؟
ج: هنا نذكر أسماء السور المختلف فيها بعد ذكر أسماء السور المدنية وما يتبقى بعد ذلك يكون مكيا.
فالمختلف فيه بين مكيته ومدنيته اثنتا عشرة سورة وهي:
1 - الفاتحة 2 - الرعد 3 - الرحمن 4 - الصف 5 - التغابن 6 - المطففين 7 - القدر 8 - البينة 9 - الزلزلة 10 - الإخلاص 11 - الفلق 12 - الناس.
وبهذا يكون المدني عشرون سورة.
والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة.
والباقي من سور القرآن وعدده اثنتان وثمانون سورة، فهو مكي أي: نزل بمكة. فيكون مجموع سور القرآن الكريم مائة وأربع عشرة سورة.
هذا على أرجح الأقوال بالنسبة لسور القرآن.
أما بالنسبة لآياته فهناك بعض الآيات المكية في سور مدنية. وبعض الآيات المدنية في سور مكية (3).
وقد سبق أن قلنا أن للعلماء فيها آراء ومذاهب لا يتسع لذكرها وحصرها هذا المختصر. ومن أراد التوسع في معرفتها فعليه بأمهات الكتب.
32: ما هي فوائد العلم بمعرفة المكي والمدني من القرآن الكريم؟
ج: للعلم بالمكي والمدني فوائد عدة نذكر أهمها:
أولا: الاستعانة بمعرفة المكي والمدني في تفسير القرآن فإن معرفة مواقع النزول تساعد الباحث على فهم الآية وتفسيرها تفسيرا صحيحا. وإن كانت العبرة بعموم اللفظ
لا بخصوص السبب.
ثانيا: تذوق أساليب القرآن الكريم والاستفادة منها في أسلوب الدعوة إلى الله تعالى فإن لكل مقام مقالا.
ثالثا: الوقوف على السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية. فإن تتابع الوحي على رسول الله صلّى الله عليه وسلم ساير تاريخ الدعوة بأحداثها كلها في العهد المكي والعهد المدني منذ بدأ الوحي حتى آخر آية نزلت من القرآن الكريم.
33: ما هو الفرق بين المكي والمدني من القرآن الكريم؟
ج: للعلماء في الفرق بين المكي والمدني من القرآن الكريم ثلاثة آراء اصطلاحية:
الرأي الأول: اعتبار زمن النزول. فالمكي ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة، والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن كان بغير المدينة.
الرأي الثاني: اعتبار مكان النزول: فالمكي ما نزل بمكة وما جاورها كمنى وعرفات والحديبية، والمدني ما نزل بالمدينة وما جاورها كأحد وقباء وسلع (4).
الرأي الثالث: اعتبار المخاطب. فالمكي: ما كان خطابا لأهل مكة. والمدني ما كان خطابا لأهل المدينة. وينبني على هذا الرأي عند أصحابه: أن ما في القرآن من قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ مكي. وما فيه من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فمدني.
34: هل هناك ضوابط ومميزات أخرى للمكي والمدني.
ج: نعم، لقد وضع بعض العلماء ضوابط ومميزات للمكي والمدني نوردها فيما يلي:

أولا: ضوابط المكي ومميزاته الموضوعية:
1 - كل سورة فيها سجدة فهي مكية.
2 - كل سورة فيها لفظ (كلا) فهي مكية. ولم ترد إلا في النصف الأخير من القرآن الكريم.
3 - كل سورة فيها:( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) وليس فيها: ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) فهي مكية إلا أواخر سورة الحج (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ....) الآية.
4 - كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الغابرة فهي مكية سوى سورة البقرة.
5 - كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى سورة البقرة.
6 - كل سورة تفتتح بحروف الهجاء مثل الم والر وحم ونحوها فهي مكية سوى سورة البقرة وآل عمران واختلفوا في سورة الرعد.
هذا من ناحية الضوابط.
أما من ناحية المميزات الموضوعية وخصائص الأسلوب المكي فيمكن إجمالها فيما يلي:
1 - الدعوة إلى التوحيد، وعبادة الله وحده، وإثبات الرسالة، وإثبات البعث والجزاء. وذكر القيامة وهولها. والنار وعذابها، والجنة ونعيمها، ومجادلة المشركين بالبراهين العقلية والآيات الكونية.
2 - وضع الأسس العامة للتشريع والفضائل الأخلاقية التي يقوم عليها كيان المجتمع. وفضح جرائم المشركين في سفك الدماء، وأكل أموال اليتامى ظلما، ووأد البنات، وما كانوا عليه من سوء العادات.
3 - ذكر قصص الأنبياء والأمم السابقة زجرا لهم حتى يعتبروا بمصير المكذبين قبلهم وتسلية لرسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى يصبر على أذاهم ويطمئن إلى نصر الله تعالى له عليهم.
4 - قصر الفواصل مع قلة الألفاظ وإيجاز العبارة بما يقرع المسامع ويصعق القلوب ويؤكد المعنى بكثرة القسم.
هذه هي ضوابط ومميزات وخصائص المكي بإيجاز.

ثانيا: ضوابط المدني ومميزاته الموضوعية:
1 - كل سورة فيها فريضة أو حدّ من حدود الله تعالى فهي مدنية.
2 - كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية. سوى سورة العنكبوت فإنها مكية.
3 - كل سورة فيها مجادلة أهل الكتاب فهي مدنية: هذا من ناحية الضوابط.
أما من ناحية المميزات الموضوعية وخصائص الأسلوب فيمكن إجمالها فيما يلي:
1 - بيان العبادات، والمعاملات، والحدود، ونظام الأسرة، والمواريث، وفضيلة الجهاد، والصلات الاجتماعية، والعلاقات الدولية في السلم والحرب، وقواعد الحكم، ومسائل التشريع.
2 - مخاطبة أهل الكتاب من اليهود والنصارى ودعوتهم إلى الإسلام وبيان تحريفهم لكتب الله تعالى وتجنيهم على الحق. واختلافهم من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم.
3 - الكشف عن سلوك المنافقين وتحليل نفسيتهم وإزاحة الستار عن جناياتهم وبيان خطرهم على الدين.
4 - طول المقاطع والآيات في أسلوب يقرر الشريعة ويوضح أهدافها ومراميها ...
والله تعالى أعلم.

المراجع


(1) سورة الواقعة آية 47.
(2) سورة الجاثية آية 24.
(3) راجع الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ص 8 - 18.
(4) سلع اسم جبل بالمدينة معروف لأهلها.

تعبت أسافر
05-10-2015, 06:43 AM
معرفة أول ما نزل من القرآن الكريم
35: ما هو أول ما نزل من القرآن العظيم؟
ج: اختلف في أول ما نزل من القرآن المجيد على أقوال كثيرة. أحدها وأصحها جميعا قوله تعالى: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ )(1) وقد روى الشيخان وغيرهما عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: (أول ما بدئ به رسول الله صلّى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبّب إليه الخلاء- أي الجلوس وحده بعيدا عن الناس- فكان يأتي غار حراء فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد، ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة رضي الله عنها فتزوده لمثلها، حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال: اقرأ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) حتى بلغ (ما لَمْ يَعْلَمْ ) فرجع بها رسول الله صلّى الله عليه وسلم ترجف بوادره) الحديث. والأدلة على هذا كثيرة. هذا هو القول الأول.
أما القول الثاني في أول ما نزل من كتاب الله تعالى: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ) روى الشيخان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت جابر بن عبد الله (أيّ القرآن أنزل قبل؟ قال: يا أيها المدثر، قلت: أو اقرأ باسم ربك، قال: أحدثكم ما حدثنا به رسول الله صلّى الله عليه وسلم: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: (إني جاورت بحراء، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو: (يعني جبريل) فأخذتني رجفة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثرونى، فأنزل الله: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ).
والقول الثالث في أول ما نزل من كتاب الله تعالى: سورة الفاتحة: جاء في الكشاف: ذهب ابن عباس ومجاهد إلى أن أول سورة نزلت اقرأ، وأكثر المفسرين على أن أول سورة نزلت فاتحة الكتاب.
القول الرابع في أول ما نزل: بسم الله الرحمن الرحيم: حكاه ابن النقيب في مقدمته وأخرج الواحدي بإسناده عن عكرمة والحسن قالا: أول ما نزل من القرآن بسم الله الرحمن الرحيم، وأول سورة اقرأ باسم ربك.
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: أول ما نزل جبريل على النبي صلّى الله عليه وسلم قال:
يا محمد استعذ ثم قل: بسم الله الرحمن الرحيم. أخرجه ابن جرير وغيره من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنه.
وفي أوائل ما نزل جاء عن الواحدي من طريق الحسين بن واقد قال: سمعت عليّ ابن الحسين يقول: أول سورة نزلت بمكة اقرأ باسم ربك: وآخر سورة نزلت بها المؤمنون. ويقال سورة العنكبوت.
وأول سورة نزلت بالمدينة ويل للمطففين، وآخر سورة نزلت بها براءة.
والخلاصة من كل هذا الاختلاف، أن أول ما نزل من القرآن الكريم:
اقرأ. أول سورة العلق. ولا مانع من أن تكون البسملة افتتاحا لها كما هي افتتاح لسور القرآن الكريم عدا سورة براءة. أما سورة المدثر أو سورة القلم فتكون قد نزلت بعد فترة الوحي عن المصطفى صلّى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم (2).


المراجع
(1) سورة العلق آية 1.
(2) هذا باختصار. انظر الإتقان للسيوطي ص 69 - 77.

تعبت أسافر
05-10-2015, 06:51 AM
معرفة آخر ما نزل من القرآن الكريم
36: ما هو آخر ما نزل من القرآن العظيم؟
ج: لقد وقع اختلاف كثير في آخر ما نزل من كتاب الله تعالى:
فنورد لك أخي القارئ الكريم خلاصة القول في هذا. فنقول وبالله التوفيق.
روى الشيخان عن البراء بن عازب قال:
آخر آية (نزلت يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ )آخر آية من سورة النساء. وآخر سورة نزلت: براءة.
وروى البخاري عن ابن عباس قال: (آخر آية نزلت آية الرّبا) كما جاء هذا أيضا عن البيهقي عن عمر. وعند أحمد وابن ماجة عن عمر كذلك.
وعند ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال:
خطبنا عمر: فقال إن من آخر القرآن نزولا آية الرّبا. والمراد بها قوله تعالى:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) (1)
وأخرج النسائي من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: آخر شيء نزل من القرآن (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ )الآية (2) وهذا القول أخرجه أيضا ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير. كما أخرجه ابن جرير من طريق الضحاك والعوفي عن ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: آخر ما نزل من القرآن كله
( وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ) الآية: وعاش رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية تسع ليال ثم مات ليلة الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول.
وجاء في المستدرك عن أبيّ بن كعب قال: آخر آية نزلت( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) إلى آخر سورة التوبة.
وأخرج بن مردويه عن أبيّ بن كعب أيضا قال: آخر القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) وأخرجه ابن الأنباري بلفظ: أقرب القرآن بالسماء عهدا.
وأخرج مسلم عن ابن عباس قال آخر سورة نزلت (إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )

وهناك أقوال أخرى متعددة في آخر ما نزل من القرآن الكريم سواء في الآيات أو في السور.
وقال البيهقي:
يجمع بين هذه الاختلافات إن صحت بأن كل واحد أجاب بما عنده.
وقال القاضي أبو بكر في الانتصار:
هذه الأقوال ليس فيها شيء مرفوع إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، وكلّ قال ما عنده بضرب من الاجتهاد وغلبة الظن.
ويحتمل أن كل واحد منهم أخبر عن آخر ما سمعه من النبي صلّى الله عليه وسلم في اليوم الذي مات فيه أو قبل مرضه بقليل. وغيره سمع منه بعد ذلك وإن لم يسمعه هو، والواضح من هذا كله أن آية ( وَاتَّقُوا يَوْماً ) بعد آية الربا أقرب. والله تعالى أعلم.
ومن المحتمل أن تنزل هذه الآية أو تلك وكانت هي بمثابة آخر آية تلاها الرسول صلّى الله عليه وسلم مع آيات نزلت معها. فيؤمر برسم ما نزل بعد رسم تلك الآية فيظن أنها آخر ما نزل في الترتيب (3). والله أعلم.


المراجع

(1) البقرة آية 278.
(2) البقرة آية 281.
(3) هكذا في الإتقان للسيوطي بتصرف. ص 78 - 82.

تعبت أسافر
05-13-2015, 11:37 AM
ما نزل من القرآن على لسان بعض الصحابة رضوان الله عليهم

37: هل نزل شيء من القرآن الكريم على لسان بعض الصحابة؟
ج: نعم؛ القرآن الكريم نزل كله من عند الله تعالى سواء بسبب أو بدون سبب، ولكن هناك جمل جاءت على لسان بعض أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم أو ما في معناها.
فجاء بها القرآن بعد ذلك موافقا لها بنصها أو بما يتضمن معناها.
ومن ذلك ما جاء موافقا لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ومنه ما أخرجه البخاري وغيره عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث:
1 - قلت يا رسول الله: لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى.
فنزلت (( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى )) (1).
2 - وقلت يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البرّ والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن. فنزلت آية الحجاب.
3 - واجتمع على رسول الله صلّى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن.
((عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ )) (2) فنزلت كذلك.
وقد أخرج الترمذي عن ابن عمر أن رسول صلّى الله عليه وسلم قال: (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه).
وليس هذا لعمر فحسب: بل وقع لبعض أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم أيضا. ومن ذلك ما أخرجه سنيد في تفسيره عن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لمّا سمع ما قيل في أمر عائشة رضي الله عنها قال:
(( سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ )) (3) فنزلت كذلك.
ومما وقع من القرآن على لسان بعض أصحابه ما أورده ابن سعد في الطبقات:
قال: أخبرنا الواقدي. حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال:
حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد فقطعت يده اليمنى فأخذ اللواء بيده اليسرى وهو يقول ((وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ)) (1) ثم قطعت يده اليسرى فانحنى على اللواء وضمّه بعضديه إلى صدره وهو يقول ((وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ )) الآية. ثم قتل فسقط اللواء. قال محمد ابن شرحبيل. وما نزلت هذه الآية. يومئذ حتى نزلت بعد ذلك. وأمثلة هذا كثير لا يتسع هذا المختصر لذكره والله أعلم.


المراجع
(1) البقرة آية 125.
(2) التحريم 5.
(3) النور آية 16.

تعبت أسافر
05-13-2015, 11:41 AM
ما تكرر نزوله من القرآن الكريم
س 38 - : هل هناك شيء من القرآن الكريم تكرر نزوله؟ وكيف؟
ج: ذكر أن ما تكرر نزوله من القرآن الكريم أكثر من موضع. وقد يتكرر نزول الآية تذكيرا وموعظة للناس من عند الله تعالى. وبيانا لأهمية ما جاء في بعض هذه الآيات أو السور.
فمنها على سبيل المثال.
أن سورة الفاتحة تكرر نزولها. حيث أنها نزلت مرة في مكة المكرمة وأخرى في المدينة المنورة، لما لها من مكانة عظيمة، وذكر قوم أن ما تكرر نزوله أيضا قوله تعالى:
((ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ )) (1).
وقال الزركشي في البرهان:
قد ينزّل الله الشيء مرتين تعظيما لشأنه وتذكيرا به عند حدوث سببه وعملا على عدم نسيانه.
ثم ذكر منه قوله تعالى:
(( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ )) الآية وفي جمال القراء للسخاوي بعد أن حكى القول بنزول سورة الفاتحة مرتين قال:
فإن قيل: ما هي الفائدة من نزولها مرتين؟
قلت: يجوز أن تكون نزلت أول مرة على حرف واحد. ونزلت الثانية ببقية وجوهها نحو: قراءة (ملك، ومالك) و (السّراط والصّراط) ونحو ذلك.
وقد أنكر بعضهم كون شيء من القرآن الكريم تكرر نزوله. هكذا ورد في كتاب الكفيل بمعاني التنزيل، وعلله بأن تحصيل ما هو حاصل لا فائدة فيه. وهذا القول مردود بما تقدم ذكره من فوائد التكرار. وبأنه يلزم منه أن يكون كل ما نزل بمكة تكرر نزوله بالمدينة المنورة مرة أخرى، فإن جبريل كان يعارض الرسول صلّى الله عليه وسلم القرآن كل سنة في شهر رمضان. وفي آخر رمضان من حياته صلّى الله عليه وسلم عرضه مرتين. وبها تم نزول كل القرآن ونسخ ما نسخ منه وبقى ما بقى بعد ذلك. والله تعالى أعلم.

الهوامش

(1) سورة التوبة. آية: 113

تعبت أسافر
05-13-2015, 11:49 AM
ما تأخر حكمه عن نزوله من القرآن الكريم وما تأخر نزوله عن حكمه منه
39: هل تأخر شيء من حكم القرآن عن نزوله؟ وهل تأخر نزول شيء منه عن حكمه؟
ج: نعم؛ قد ورد هذا في بعض آيات وسور القرآن الكريم. وسنعرض لذلك نماذج منه.
أولا: ما سبق نزوله على حكمه.
قال الزركشي في البرهان:
إن قوله تعالى: (( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى )) قد يكون نزولها سابقا على حكمها. فقد روى البيهقي وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما. أنها نزلت في زكاة الفطر، ولم تكن زكاة الفطر قد فرضت بعد.
وقال بعضهم لا أدري ما وجه هذا التأويل. حيث أن هذه السورة مكية ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة ولا صوم.
وأجاب البغوي بأنه يجوز النزول سابقا على الحكم.
كما قال ((لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ )) فالسورة مكية. ولكن ظهر أثر هذا الحل يوم فتح مكة حتى قال عليه الصلاة والسلام:
«أحلّت لي مكة ساعة من نهار» الحديث.
ومما جاء أيضا في النزول السابق للحكم قوله تعالى:
((سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ)) نزلت بمكة. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند ما نزلت (أيّ جمع؟) فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش. نظرت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم في آثارهم معلنا بالسيف يقول:
((سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ)) فكانت ليوم بدر .. أخرجه الطبراني في الأوسط.
والأمثلة على هذا كثير لا يسع هذا المختصر لسردها. فانظر إن شئت الإتقان للسيوطي ص 104 - 105.

ثانيا: ما تأخر نزوله عن حكمه.
من الأمثلة الدالة على هذا النوع من تأخر نزوله عن حكمه: آية الوضوء، ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: (سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة. فأناخ رسول الله صلّى الله عليه وسلم ونزل. فثنى رأسه في حجري راقدا، وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة وقال: (حبست الناس في قلادة، ثم إن النبي صلّى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت صلاة الصبح. فالتمس الماء فلم يجده. فنزلت ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ..)) إلى قوله تعالى:
(( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) فالآية مدنية إجماعا وفرض الوضوء كان بمكة مع فرض الصلاة هناك.
قال ابن عبد البر:
والحكمة من نزول آية الوضوء مع ما تقدم العمل به ليكون فرضه متلوّا بالتنزيل.
ومن أمثلة هذا النوع: آية الجمعة، فإنها مدنية. والجمعة فرضت بمكة.
ومن أمثلته أيضا: قوله تعالى:
(( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ))الآية (1). فإنها نزلت سنة تسع من الهجرة. وقد فرضت الزكاة قبلها في أوائل الهجرة.
قال ابن الحصاد:
قد يكون مصرفها قبل ذلك معلوما ولم يكن فيه قرآن يتلى، كما كان الوضوء معلوما قبل نزول الآية. ثم نزلت بعد ذلك ليتلى القرآن تأكيدا به ..
والله تعالى أعلم.

المراجع

(1) التوبة آية 60.

تعبت أسافر
05-13-2015, 11:52 AM
ما نزل من القرآن مفرقا وما نزل جملة
40: هل نزل شيء من القرآن مفرقا وآخر جملة؟
ج: نعم؛ نزل من القرآن مفرقا آيات. منها: أوائل سورة العلق، أوائل سورة والضحى. حيث نزل من العلق من أولها إلى قوله تعالى: ((ما لَمْ يَعْلَمْ )) ومن سورة والضحى من أولها إلي قوله: فَتَرْضى هذا ما جاء في حديث الطبراني. وأمثلة هذا كثير.
ومن السور التي نزلت سورة الفاتحة والإخلاص والكوثر وتبّت والبيّنة والنصر والمعوذتين نزلتا معا.
ومن السور الطوال سورة المرسلات. ففي المستدرك عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (كنا مع النبي صلّى الله عليه وسلم في غار فنزلت. ((وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً )) ، فأخذتها من فيه.
وإن فاه رطب بها فلا أدري بأيها ختم ((فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ أو وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ)) . ومنه أيضا سورة الصف).
وسورة الأنعام: فقد أخرج أبو عبيدة والطبراني عن ابن عباس قال:
(نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة حولها سبعون ألف ملك).
وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «نزلت علىّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك» أخرجه الطبراني من طريق يوسف بن عطية.
ومن هذا يتضح أن القرآن العظيم منه ما نزل مفرقا، ومنه ما نزل مجمعا.
والله تعالى أعلم.

تعبت أسافر
05-13-2015, 12:05 PM
ما نزل من القرآن الكريم على بعض الأنبياء وما لم ينزل منه على أحد قبل النبي محمد صلّى الله عليه وسلم
41: هل نزل من القرآن على النبي محمد صلّى الله عليه وسلم ما لم ينزل على أحد من الأنبياء قبله؟
ج: نعم؛ نزل على النبي محمد صلّى الله عليه وسلم وحده دون غيره من الأنبياء سورة الفاتحة وآية الكرسى وخاتمة سورة البقرة.
فقد روى مسلم عن ابن عباس: (أتى النبي صلّى الله عليه وسلم ملك فقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة).
وأخرج البيهقي في الشّعب عن ابن عباس قال: (السبع الطوال لم يعطهن أحد إلا النبي صلّى الله عليه وسلم).
وأخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا: «أعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» ونكتفي بهذا في هذا النوع.
42: هل نزل على محمد والأنبياء من قبله- عليهم جميعا الصلاة والسلام- شيء من القرآن؟
ج: نعم؛ نزلت سورة سبح اسم ربك الأعلى على النبي محمد صلّى الله عليه وسلم كما نزلت في صحف إبراهيم وموسى.
فقد أخرج الحاكم عن ابن عباس قال: لما نزلت ((سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )) قال صلّى الله عليه وسلم: «كلها في صحف إبراهيم وموسى» ولما نزلت (( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى )) فبلغ (( وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى )) قال: وفي (( أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى )) إلى قوله: (( هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى )) .
فقد ورد أنها جاءت أيضا في صحف إبراهيم وموسى مثلها نزلت على النبي محمد صلّى الله عليه وسلم.
- ما نزل على إبراهيم ومحمد (عليهما الصلاة والسلام).
أخرج الحاكم من طريق القاسم عن أبي أمامة قال:
أنزل الله على إبراهيم مما أنزل على محمد (( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ )) إلى قوله تعالى: ((وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )) و ((قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ )) إلى قوله تعالى:
(( هُمْ فِيها خالِدُونَ وإِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ )) الآية.

والتي في سأل ((الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ )) إلى قوله تعالى:
(( قائِمُونَ )) فلم يف بهذه السهام إلا إبراهيم ومحمد صلّى الله عليه وسلم.
- ما نزل على موسى ومحمد صلّى الله عليه وسلم:
قد أخرج ابن الضريسي وغيره عن كعب قال:
فتحت التوراة ب ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ )) وختمت ب ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً )) إلى قوله تعالى (( وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً )).
وأخرج أبو عبيد عنه قال: أول ما أنزل الله في التوراة عشر آيات من سورة الأنعام بسم الله الرحمن الرحيم: ((قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ) الآيات ..
وقال بعضهم: يعني أن هذه الآيات اشتملت على الآيات العشر التي كتبها الله لموسى في التوراة أول ما كتب، وهي توحيد الله، والنهي عن الشرك واليمين الكاذبة، والعقوق، والزنى، والسرقة، والزور، ومد العين إلى ما في يد الغير، والأمر بتعظيم السبت.
- ما أنزل على سليمان ومحمد صلّى الله عليه وسلم:
أخرج الدارقطني من حديث بريدة أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «لأعلمنك آية لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري (بسم الله الرحمن الرحيم)».
وروى البيهقي عن ابن عباس قال: (أغفل الناس آية من كتاب الله لم تنزل على أحد قبل النبي صلّى الله عليه وسلم إلا أن يكون سليمان بن داود (بسم الله الرحمن الرحيم)).
- ما نزل على يوسف ومحمد صلّى الله عليه وسلم:
يدخل في هذا النوع ما أخرجه ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال:
البرهان الذي أري يوسف. ثلاث آيات من كتاب الله تعالى ((وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ )) وقوله تعالى:(( وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ )) الآية. وقوله: (( أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ )) وزاد غيره آية أخرى ((وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى )) .. والله تعالى أعلم.