بسمة ملاك
04-11-2012, 05:30 PM
حصرياً الذين لا يعرفون الصقر
http://up.top4top.net/uploads/2012/04/10/top4top_5f96906f1d1.png
قرأت هذه المعلومة عن الصقر، والذين يربون الصقور ويعتنون بها يستطيعون تأكيد المعلومة الواردة،
لكنها على أية حال معلومة جديرة بالتأمل، فإلى جانب غرائبيتها فإنها تفسر الكثير مما يتمتع
به هذا الطائر من عنفوان وأسطورية، كما تفسر سر غرام الملوك والأمراء به، وسر تميز رياضة
الصيد بالصقور في كل العالم، وسر اتخاذه رمزاً لكثير من الأمم والمنظمات، والسر وراء ضرب
المثل به كواحد من أكثر الطيور قوة وصلابة وكبرياء، ألا نقول في عاميتنا
“اللي ما يعرف الصقر يشويه” مما يعني أنه يستحق كل هذا الاحتفاء وأكثر.
http://up.top4top.net/uploads/2012/04/10/top4top_5f96906f1d2.png
يقول علماء الطيور إن الصقر يعيش حياة طويلة تصل إلى 70 عاماً، ولكي يبلغ هذا العمر يجب
عليه اتخاذ قرار صعب وغريب جداً بالنسبة لطائر يجد نفسه قد شارف على الأربعين،
ففي الوقت الذي يشتد فيه الإنسان ويبلغ عنفوانه في هذه السن، فإن الصقر إذا بلغ سن
الأربعين فقدت أظفاره مرونتها وصار عاجزاً تماماً عن الإمساك بفريستة التي هي مصــدر
غـذائه وبقائه حياً، يصبح منقاره القوي الحاد معقوفاً شديد الانحـــناء كقامة عجوز كهل
أثقلته السنون، ويصبح جناحاه ثقيلين، بســـبب ثقل وزن ريشهما فيلتصقان بصدره
ويصبح الطيران في غاية الصعوبة، يصير عبئاً على نفسه،
ويتحول الفـــضاء الرحب كثقب إبرة!!
http://up.top4top.net/uploads/2012/04/10/top4top_5f96906f1d3.png
هذه الظروف تضع الصقر أمام خيار صعب فإما أن يستسلم للموت عاجزاً متخبطاً في ضعفه وضيقه،
أو يقوم بعملية تغيير مؤلمة جداً تمتد لـ 150 يوماً، فإذا كتب أحد تفاصيل هذه العملية لحظة بلحظة
فسيرى عجائب خلق الله، وسر عنفوان الصقر الذي يتوجب عليه بمجرد اتخاذ القرار أن يحلق
بعيداً إلى قمة الجبل حيث يكون عشه، فيضرب منقاره المعقوف بشدة على إحدى أكثر
الصخور صلابة حتى ينكسر، متحملاً ألماً لا يطاق، ثم عليه
بعدها أن ينتظر حتى ينمو منقاره مجدداً.
http://up.top4top.net/uploads/2012/04/10/top4top_5f96906f1d4.png
وكما فعل بمنقاره فإنه يقوم بكسر مخالبه أيضاً وبالطريقة نفسها، بعد كسرها ينتظر حتى
تنمو من جديد ثم يقوم بنتف ريشه كله، إنه يغير نفسه بشكل كامل، وبعد هذه المعاناة
بخمسة أشهر تعود حيويته كما كانت، يعود منقاره ومخالبه وريشه فيحلق في السماء وكأنه
ولد من جديد ويعيش كما أراد لنفسه قوياً محلقاً ومعافى لمدة 30 سنة أخرى،
معظمنا نحن بني البشر نعجز عن الوصول لهذه الحكمة القاسية.
الذين يتحدثون عن سر العنفوان الذي يتمتع به الصقر طيلة حيات، لا يطلبون من الإنسان
أن يكسر رأسه أو أسنانه، لكنهم يهمسون له بتجربة صقر: ففي بعض الأحيان يستلزم الأمر
أن نغير حياتنا بشكل جذري ومؤلم كي نستمر في أفضل حال، أنصاف الحلول عذاب وأنصاف
الطرق معاناة، والحياة في ظل العجز سجن لا يطاق، أحياناً لابد لنا أن نخلع الضرس كي نرتاح،
وأن نقتلع الشجرة كي نحميها وننقلها لتربة أفضل، وننفصل عمن نحب كي نسترد حياتنا
ونعيش كما نحب، وأن نسافر بعيداً ونفارق أعز الناس كي ننمو بصحة أفضل في ظل فراقهم،
القرارات الصعبة تصنع حيوات مختلفة، لكنها أفضل عادة،
الأفضل يحتاج ثمناً باهظاً هكذا علمنا أهلنا، لأنهم أهل الصحراء ولهم علاقة بالصقور.
الكاتبة القديرة : عائشة سلطان
http://up.top4top.net/uploads/2012/04/10/top4top_5f96906f1d1.png
قرأت هذه المعلومة عن الصقر، والذين يربون الصقور ويعتنون بها يستطيعون تأكيد المعلومة الواردة،
لكنها على أية حال معلومة جديرة بالتأمل، فإلى جانب غرائبيتها فإنها تفسر الكثير مما يتمتع
به هذا الطائر من عنفوان وأسطورية، كما تفسر سر غرام الملوك والأمراء به، وسر تميز رياضة
الصيد بالصقور في كل العالم، وسر اتخاذه رمزاً لكثير من الأمم والمنظمات، والسر وراء ضرب
المثل به كواحد من أكثر الطيور قوة وصلابة وكبرياء، ألا نقول في عاميتنا
“اللي ما يعرف الصقر يشويه” مما يعني أنه يستحق كل هذا الاحتفاء وأكثر.
http://up.top4top.net/uploads/2012/04/10/top4top_5f96906f1d2.png
يقول علماء الطيور إن الصقر يعيش حياة طويلة تصل إلى 70 عاماً، ولكي يبلغ هذا العمر يجب
عليه اتخاذ قرار صعب وغريب جداً بالنسبة لطائر يجد نفسه قد شارف على الأربعين،
ففي الوقت الذي يشتد فيه الإنسان ويبلغ عنفوانه في هذه السن، فإن الصقر إذا بلغ سن
الأربعين فقدت أظفاره مرونتها وصار عاجزاً تماماً عن الإمساك بفريستة التي هي مصــدر
غـذائه وبقائه حياً، يصبح منقاره القوي الحاد معقوفاً شديد الانحـــناء كقامة عجوز كهل
أثقلته السنون، ويصبح جناحاه ثقيلين، بســـبب ثقل وزن ريشهما فيلتصقان بصدره
ويصبح الطيران في غاية الصعوبة، يصير عبئاً على نفسه،
ويتحول الفـــضاء الرحب كثقب إبرة!!
http://up.top4top.net/uploads/2012/04/10/top4top_5f96906f1d3.png
هذه الظروف تضع الصقر أمام خيار صعب فإما أن يستسلم للموت عاجزاً متخبطاً في ضعفه وضيقه،
أو يقوم بعملية تغيير مؤلمة جداً تمتد لـ 150 يوماً، فإذا كتب أحد تفاصيل هذه العملية لحظة بلحظة
فسيرى عجائب خلق الله، وسر عنفوان الصقر الذي يتوجب عليه بمجرد اتخاذ القرار أن يحلق
بعيداً إلى قمة الجبل حيث يكون عشه، فيضرب منقاره المعقوف بشدة على إحدى أكثر
الصخور صلابة حتى ينكسر، متحملاً ألماً لا يطاق، ثم عليه
بعدها أن ينتظر حتى ينمو منقاره مجدداً.
http://up.top4top.net/uploads/2012/04/10/top4top_5f96906f1d4.png
وكما فعل بمنقاره فإنه يقوم بكسر مخالبه أيضاً وبالطريقة نفسها، بعد كسرها ينتظر حتى
تنمو من جديد ثم يقوم بنتف ريشه كله، إنه يغير نفسه بشكل كامل، وبعد هذه المعاناة
بخمسة أشهر تعود حيويته كما كانت، يعود منقاره ومخالبه وريشه فيحلق في السماء وكأنه
ولد من جديد ويعيش كما أراد لنفسه قوياً محلقاً ومعافى لمدة 30 سنة أخرى،
معظمنا نحن بني البشر نعجز عن الوصول لهذه الحكمة القاسية.
الذين يتحدثون عن سر العنفوان الذي يتمتع به الصقر طيلة حيات، لا يطلبون من الإنسان
أن يكسر رأسه أو أسنانه، لكنهم يهمسون له بتجربة صقر: ففي بعض الأحيان يستلزم الأمر
أن نغير حياتنا بشكل جذري ومؤلم كي نستمر في أفضل حال، أنصاف الحلول عذاب وأنصاف
الطرق معاناة، والحياة في ظل العجز سجن لا يطاق، أحياناً لابد لنا أن نخلع الضرس كي نرتاح،
وأن نقتلع الشجرة كي نحميها وننقلها لتربة أفضل، وننفصل عمن نحب كي نسترد حياتنا
ونعيش كما نحب، وأن نسافر بعيداً ونفارق أعز الناس كي ننمو بصحة أفضل في ظل فراقهم،
القرارات الصعبة تصنع حيوات مختلفة، لكنها أفضل عادة،
الأفضل يحتاج ثمناً باهظاً هكذا علمنا أهلنا، لأنهم أهل الصحراء ولهم علاقة بالصقور.
الكاتبة القديرة : عائشة سلطان